الشيخ محمد علي الأنصاري

137

الموسوعة الفقهية الميسرة

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « في الرجل يحلّ لأخيه جاريته وهي تخرج في حوائجه ؟ قال : هي له حلال ، قلت : أرأيت إن جاءت بولد ما يصنع به ؟ قال : هو لمولى الجارية إلّا أن يكون قد اشترط عليه حين أحلّها له أنّها إن جاءت بولد فهو حرّ ، فإن كان فعل فهو حرّ . قلت : فيملك ولده ؟ قال : إن كان له مال اشتراه بالقيمة » « 1 » . وقال السيّد العاملي : « وهذه الرواية مع صحّتها صريحة في المطلوب » « 2 » ، فيظهر منه الميل إلى هذا القول . - وذهب السيّد المرتضى في بعض رسائله « 3 » ، والشيخ في الخلاف « 4 » ، وابن إدريس « 5 » ، وأكثر المتأخرين عنه « 6 » إلى أنّه حرّ ، ويدلّ عليه : - ما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قلت : لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل يحلّ لأخيه جاريته ، قال : لا بأس به ، قلت : فان جاءت بولد ، فقال : ليضمّ إليه ولده ، وليردّ على الرجل جاريته ، قلت له : لم يأذن له في ذلك ، قال : إنّه قد أذن له ، ولا يأمن أن يكون ذلك » « 1 » . ثالثا - التحليل في السباق : يتحقّق السباق - سواء كان بالخيل أو بغيره - بين اثنين أو أكثر . والسّبق ، وهو العوض الذي يجعل للفائز : إمّا أن يبذله الإمام ، أو غيره ، أو أحد المتسابقين ، أو كلاهما . وهذا كلّه جائز عندنا « 2 » . لكن قال ابن الجنيد « 3 » منّا وبعض العامّة « 4 » بعدم جواز أخذ العوض لو بذله المتسابقان ، وعلّلوه بكونه رهانا وقمارا . ولذلك قالوا : يحتاج تحليل هذا السبق إلى

--> ( 1 ) الوسائل 21 : 135 ، الباب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل . ( 2 ) نهاية المرام 1 : 321 . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 271 - 272 ، المسألة 44 ، عدم تخطئة العامل بخبر الواحد . ( 4 ) انظر الخلاف 3 : 232 ، كتاب الرهن ، المسألة 23 . ( 5 ) انظر السرائر 2 : 628 . ( 6 ) انظر : الشرائع 2 : 317 ، والمختلف 7 : 272 ، وإيضاح الفوائد 3 : 167 - 168 ، والتنقيح الرائع 3 : 176 - 177 ، وجامع المقاصد 13 : 195 ، وكشف اللثام 7 : 349 ، والحدائق 24 : 322 ، والرياض 10 : 369 ، والجواهر 30 : 311 - 312 ، وغيرها . 1 الوسائل 21 : 136 ، الباب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 4 . 2 انظر : المسالك 6 : 74 و 91 - 92 ، والروضة البهية 4 : 425 ، والجواهر 28 : 213 و 225 . 3 انظر المصدرين المتقدّمين . 4 انظر الموسوعة الفقهية ( اصدار وزارة الأوقاف الكويتية ) 24 : 128 - 129 ، عنوان « سباق » ، ونسبه إلى جمهور الفقهاء .